محمد بن علي الشوكاني
4932
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني
لأبوين ، وأخت لأب أنه يكون للزوج النصف ، وللأخت لأبوين النصف ، وتسقط الأخت لأب لأنهم إنما قاسوا الأخت لأب مع الأخت لأبوين على بنت الابن مع البنت ، ولم يفرض تكملة الثلثين ببنت الابن من البنت إلا في حديث ابن مسعود المقدم يعني ما أخرجه أحمد ( 1 ) ، والبخاري ( 2 ) ، وأبو داود ( 3 ) ، والترمذي ( 4 ) ، وابن ماجة ( 5 ) ، والحاكم ( 6 ) من حديث ابن مسعود أنه سئل عن بنت وبنت وابن وأخت فقال أقضي فيها بما قضى به رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - للابنة النصف ولابنة الابن السدس تكملة الثلثين ، وما بقي فللأخت . قال : ولا زوج في تلك المسألة ، وقضاء النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بذلك فعل ، والفعل لا عموم له كما علم ، فتوقف استحقاق بنت الابن والأخت لأب بتكملة الثلثين على مورد النص الذي لا عموم فيه ولا إطلاق أيضًا حتى يكون ظاهرًا ، بل الفعل لا ظاهر له فلا عول حينئذ . انتهى . ولا يخفى عليك أن دعواه أن قضاء رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في البنت وبنت الابن والأخت فعل لا يتم إلا إذا كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
--> ( 1 ) في " المسند " ( 1 / 389 ) . ( 2 ) في صحيحه رقم ( 6736 ) وطرفه رقم ( 6742 ) . ( 3 ) في " السنن " رقم ( 2890 ) . ( 4 ) في " السنن " رقم ( 2890 ) . ( 5 ) في " السنن " رقم ( 2721 ) . ( 6 ) في " المستدرك " ( 4 / 334 - 335 ) . قال الحافظ في " الفتح " ( 12 / 18 ) : قال ابن بطال : ولا خلاف بين الفقهاء فيما رواه ابن مسعود وعن ابن عبد البر : لم يخالف في ذلك إلا أبو موسى الأشعري وسلمان بن ربيعة الباهلي ، وقد رجع أبو موسى عن ذلك .